الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
309
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الفرق : شريعة ، والجمع : حقيقة » « 1 » . « الجمع : شهود الربوبية متصلة على الدوام . والفرق : شهود العبودية منفصلة على الدوام . أو تقول : الجمع : شهود القدرة وحدها . والفرق : شهود الحكمة وحدها » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الله الخضري : « الجمع : هو التوحيد ، والتفرقة : هي العبودية » « 3 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الفرق والجمع وجمع الجمع يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قيل : الجمع : عين اليقين . والتفرقة علم اليقين . وجمع الجمع حق اليقين . وهذه عبارات عن علوم جلية ظاهرة لا ريب فيها ولا شك معها . . . فإذا خاطب [ العبد ] الحق تعالى بلسان نجواه إما سائلًا أو داعياً ، أو مثنياً أو شاكراً ، أو منتصراً أو مبتهلًا ، قام في محل التفرقة . وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه مولاه واستمع بقلبه ما يخاطبه به فيما ناداه وناجاه أو عرفه معناه أو لوح بقلبه وأراه ، فهو يشاهد الجمع . وإذا كان العبد مختطفاً عن شهود الخلق مصطلماً عن نفسه مأخوذاً بالكلية عن الإحساس بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع . والتفرقة شهود الأغيار لله . والجمع شهود الأغيار بالله . وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى الله عند غلبات الحقيقة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 86 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 54 . ( 3 ) - شعبان رجب الشهاب مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 112 . ( 4 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 41 ب 42 ب .